ابن خلكان
367
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فظنّ أنّ العذار مما * يزيح عن جسمي السّقاما فنكس الرأس إذ رآني * كآبة منه واحتشاما وما درى أنه نبات * أنبت في قلبي الغراما وهل ترى عارضيه إلا * حمائلا علّقت حساما وقد سبق في ترجمة أبي عمر أحمد بن عبد ربه صاحب كتاب « العقد » معنى هذا البيت الأخير « 1 » . وله أيضا : أحدقت ظلمة العذار بخدّي * ه فزادت في حبه حسراتي قلت ماء الحياة في فمه العذ * ب دعوني « 2 » أخوض في الظلمات [ ومن شعره الرائق : لئن قيل أبدع في شبهه * ولم يكس معناه لفظا سليما فمن عنب الكرم يجنى السلاف * وإن لم يكن غصنها مستقيما وله أيضا : قل لمن عاب شامة لحبيبي * دون فيه دع الملامة فيه إنما الشامة التي قلت عنها * فصّ فيروزج بخاتم فيه ] « 3 » [ ومن شعره أيضا : لما حنى الشيب ظهري صحت وا حربا * دنا أوان فراق الروح والجسد أما ترى القوس أحنى ظهرها فدنا * ترحل السهم عنها وهي في الكبد وله في كتاب جمعه وسماه « زينة الدهر » :
--> ( 1 ) انظر 1 : 110 من الوفيات . ( 2 ) د : فدعني . ( 3 ) زيادة من ر د وبعضه من ص .